العلامة المجلسي

30

بحار الأنوار

أبي عمير ، عن علي بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن الأول يقول : لا تنزل في القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان ، وحل أزرارك ، فذلك سنة من رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : فالخف ؟ قال فلا أرى به بأسا قلت : لم يكره الحذاء ؟ قال : مخافة أن يعثر برجله فيهدم . قال الصدوق - ره - : لا يجوز دخول القبر بخف ولا حذاء ولا أعرف الرخصة في الخف إلا في هذا الخبر وإنما أوردته لمكان العلة ( 1 ) . بيان : الطيلسان بفتح الطاء واللام على الأشبه الأفصح ، وحكي كسر اللام وضمها وحكي عن مطالع الأنوار أنه قال : الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس والكتفين والظهر ، وقال في الجمهرة : وزنه فيعلان وربما يسمى طيلسا وقال ابن الأثير في شرح مسند الشافعي : الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب ، وهو مثل الطيلسان يكون على الرأس [ والأكتاف ، وربما ترك في بعض الأوقات على الرأس ] ، وسمى رداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى ، ولم يذكر الأصحاب وضع الرداء والطيلسان مع اشتمال الاخبار عليهما ، ولعلهم اكتفوا عن ذكر الطيلسان بكشف الرأس . وقال في المعتبر : يستحب لمن دخل قبر الميت أن يحل أزراره وأن يتحفى ويكشف رأسه ، هذا مذهب الأصحاب وقال في الذكرى : يستحب لملحده حل أزراره ، وكشف رأسه وحفاؤه ، إلا لضرورة ، ثم قال : وليس ذلك واجبا إجماعا انتهى والظاهر أن تجويز الخف للتقية لما رواه الكليني ( 2 ) عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحل أزرارك قال : قلت : والخف قال : لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية ، وقال الشيخ : ويجوز أن ينزل بالخفين عند الضرورة والتقية . 17 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه عن حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان البراء

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 1 ص 288 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 192 .